enfant-math

قبل أي تحليل و استنتاج سأسرد هنا قصة رائعة لتوماس إديسون صاحب أكثر من ألف براءة إختراع، حيث عاد في يوم من الأيام إلى بيته حاملا رسالة مغلقة فقال لأمه أستاذي أوصاني أن أعطيها لك. فتحت الأم الرسالة و اندهشت لمحتواها ثم أخدت تقرأ جهرا لإبنها و عيناها ممتلئة بالدمع ” ابنك هذا عبقري. و مدرستنا صغيرة بالنسبة له و لا تتوفر على مدرسين جيدين لتعليمه. من الأفضل أن تقومي بتعليمه أنت بنفسك”.
مرت سنين عديدة، توفيت الأم، و أصبح توماس أديسون من أكبر مخترعي العصر، فقام يوما بالبحث في ملفات و ذكريات أسرته القديمة، فوجد في علبة لأمه الرسالة التي قرأتها عليه أمه. فتحها و بدأ قرائتها ” ابنك طفل فاسد. إنه متخلف. لقد وجدنا لديه اختلالات عقلية. و هو غير مسموح له بالعودة إلى المدرسة”.
بكى أديسون لساعات طويلة، ثم كتب في مذكراته الشخصية ” توماس أديسون كان طفلا فاسدا و متخلفا، و بفضل أمه البطولية أصبح عبقري زمانه
العبرة التي يمكن أن نأخذها من هاته القصة المذهلة هو أن المدرسة و المدرسين يمكن أن يخطئوا في مستوى ذكاء التلميذ، و في المقابل التلميذ الذكي يمكن أن يحس بالملل من مواضيع مدرسته التافهة بالنسبة له، أو هي سهلة عليه، أو ربما مدرسيه لا يمتلكون الكفاءة اللازمة للتعامل مع خصوصيته. كلها أشياء تؤكد لنا عدم إمكانية قياس ذكاء الطفل عبر النتائج المحصل عليها في المدرسة. بل هناك أدوات علمية لقياس ذكائه عبر ما يسمى
فالذكاء حسب ويكيبيديا هو القدرة على الفهم و التحليل، والتخطيط، وحل المشاكل، ووضع إستنتاجات، وهو أيضا القدرة على التفكير المجرد، وجمع وتنسيق الأفكار، وسرعة التعلم (اللغات مثلا). كما يكن أن يشمل كذلك القدرة على الإحساس بمشاعر الآخرين وإبداء المشاعر الشخصية
أما المدرسة فهي مكان لتعلم الطفل لمناهج مدرسية معدة من طرف مؤسسة حكومية و موجهة للأطفال من دون التمييز بين اختلاف قدرات استيعابهم و ظروف عيشهم. و هاته المناهج هي أيضا خاضعة لتأثيرات مختلفة حسب اختلاف المربي أو المربية