ولد محمد علي في سنة 1942 بمدينة لويزفيل (توفي يوم 3 يونيو 2016)، بمنزل والديه المتواضع ب 3302 الشارع الكبير، بحي تسكنه  الطبقة المتوسطة منهم أطباء و محامون، و لكن الساكنة كانت كلها ذات بشرة سوداء.

كان كاسيس كلاي ينام في بيت صغير مع أخيه الأصغر، بينما والديه ينامان في البيت الآخر. أبوه كان يعمل صباغا و رساما للوحات الإشهارية، بينما أمه كانت ترعاهم في البيت و تغمرهم حنانا و مودة.

في لويزفيل كما في باقي مدن الولايات المتحدة، كانت العنصرية ضد السود شيء مألوف، يجلس السود في خلف الحافلة و القطار، لا يختلطون مع البيض في المقاهي و لا يأكلون معهم في المطاعم، و لا يلبسون مثلهم، كيف كان كاسيس كلاي يتفاعل مع ذلك ؟ كان يتصرف بشكل عادي كباقي السود، يعرف أين هي الحدود التي تفصله عن البيض، و يعيش بشكل أكثر حيوية مع أخيه و صديقه، عنده أحلامه الخاصة كأن يقتني دراجة عادية من نوع شوين، و هو الأمر الذي تحقق له.

إلا أن دراجته سرقت منه، فاشتاط غضبا، و أحس بعدم احترامه من طرف الآخرين، فلو كانت سمعته قوية لما فعل به ذلك اللصوص. فنصحه المسؤول عن نادي كولومبيا للملاكمة بتعلم هاته الرياضة، و هنا كانت انطلاقة كاسيس كلاي الذي سمي محمد علي فيما بعد، و أصبح يقوم في الخامسة من كل صباح يسابق الحافلات، و يعمل بمثله الذي يقول ” أجري كالعبد لكي أمشي كالملك”، إلى أن أصبح أسطورة الملاكمة حاملا لتلاث بطولات عالمية في الوزن، تحت اسم مسلم هو محمد علي.