تنطبق المبادئ الأساسية لاتفاقية حقوق الإنسان علي الأطفال والبالغين على حد سواء, ويشار إلى الأطفال بوضوح في العديد من صكوك حقوق الإنسان؛  كما يتم تعديل وتكييف المعايير خصيصا عندما تكون الاحتياجات تتعلق بأحد الحقوق المميّزة للطفل. وتضم اتفاقية حقوق الطفل الحقوق الإنسانية المتعلقة بالطفل الواردة في صكوك دولية أخرى. غير أن هذه الاتفاقية تتناول الحقوق بشمول أكثر وتوفر مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تشكل بالأساس نظرتنا تجاه الطفل.

ويشكل هذا التوضيح والتجمع لحقوق الأطفال الإنسانية للبيئة والوسائل التي تمكّن الإنسان من النماء لبلوغ الحد الأقصى من طاقته, وبالإضافة إلى إرساء القواعد الأساسية التي ينبغي من خلالها الوصول إلى تحقيق جميع الحقوق، تدعو إلى توفير المصادر المعينة والمهارات والمساهمات اللازمة لضمان بقاء ونماء الأطفال إلى أقصى حد. وتدعو المواد أيضا إلى اتخاذ التدابير لحماية الأطفال من الإهمال والاستغلال وسوء المعاملة.

يتمتع جميع الأطفال بنفس الحقوق، ويرتبط أحدها بالآخر وتتساوى في درجة الأهمية. وتشدد الاتفاقية على هذه المبادئ كما تحمّل الأطفال مسؤولية احترام حقوق الوالدين خاصة، والآخرين عامة. وفي نفس السياق تتباين درجة فهم الأطفال للقضايا المثارة في الاتفاقية طبقا للفئة العمرية. ولا تعني مساعدة أولياء الأمور أولادهم فهم حقوقهم دفعهم لاتخاذ القرارات التي قد يترتب عليها عواقب لن تمكّنهم درجة نضجهم من تحملّها.

وتعترف الاتفاقية بأهمية  الدور الذي يقوم به الوالدان في تنشئة الأطفال, ويشجع نص الاتفاقية الوالدين التعامل مع الحقوق المتعلقة بالأطفال “بإسلوب يتفق مع قدرة الطفل ” (مادة 5). ويأتي هذا الأمر طبيعيا لأولياء الأمور الذين يدركون مستوى نماء الطفل في وقت مبكر. وتعتمد أساليب التربية وانتقاء القضايا للمناقشة وأسلوب الرد على الأسئلة على الفئة العمرية للطفل، 3 أو 9 أو 16 عاماً.

يونيسف